الذهبي
496
سير أعلام النبلاء
فإنا نفخر عليهم بعابدنا ابن محيريز ( 1 ) . قال : وكان ابن محيريز صموتا ، معتزلا في بيته ( 2 ) . وقيل : كان ابن محيريز من أحرص شئ أن يكتم من نفسه أحسن ما عنده ( 2 ) . وقيل : إنه رأى على خالد بن يزيد بن معاوية جبة خز ، فقال : أتلبس الخز ؟ قال : إنما ألبس لهؤلاء وأشار إلى الخليفة ، فغضب ، وقال : ما ينبغي أن يعدل خوفك من الله بأحد من خلقه ( 3 ) . وعن الأوزاعي ، قال : من كان مقتديا ، فليقتد بمثل ابن محيريز ، إن الله لم يكن ليضل أمة فيها ابن محيريز ( 4 ) . قال يحيى السيباني : قال لنا ابن محيريز : إني أحدثكم ، فلا تقولوا : حدثنا ابن محيريز ، إني أخشى أن يصرعني ذلك القول مصرعا يسوؤني ( 5 ) . وقال عبد الواحد بن موسى : سمعت ابن محيريز يقول : اللهم إني أسألك ذكرا خاملا ( 5 ) . وعن رجاء بن حياة ، قال : بقاء ابن محيريز أمان للناس ( 6 ) . مات في دولة الوليد : 195 - موسى بن نصير ( * 1 ) الأمير الكبير ، أبو عبد الرحمن اللخمي ، متولي إقليم المغرب ، وفاتح الأندلس .
--> ( 1 ) المعرفة والتاريخ 2 / 335 . ( 2 ) ابن عساكر المجلدة 29 ( صل ) 71 آ . ( 3 ) المصدر السابق 71 ب بخلاف يسير . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) المصدر السابق 72 آ . ( 6 ) المصدر السابق 73 ب ، ولفظه : " بقاء ابن محيريز بين أظهر هؤلاء الناس أمان لهم " . ( * 1 ) تاريخ علماء الأندلس 2 / 18 ، جذوة المقتبس 317 ، تاريخ ابن عساكر 17 / 204 ب بغية الملتمس 442 ، الحلة السيراء 30 ، وفيات الأعيان 5 / 318 ، البيان المغرب 1 / 46 ، تاريخ الاسلام 4 / 58 ، العبر 1 / 116 ، البداية والنهاية 9 / 171 ، النجوم الزاهرة 1 / 235 ، نفح الطيب 1 / 229 ، 283 ، شذرات الذهب 1 / 112 .